صراعات ومنافسة مدراء أم سرقة واختلاسات في مجلة روتانا؟!
صراعات ومنافسة مدراء أم سرقة واختلاسات في مجلة روتانا؟!
من يمتلك الحقيقة الفعلية؟
بيروت: رامي حلاوي.
بيانان وصلا إلى "أمواج" تباعاً، الأول مجهول المصدر آثرنا عدم نشره في حينه، حرصاً على الموضوعية، التي تتميز بها المجلة كما الموقع الإلكتروني الخاص بها، أما الثاني فكان بمثابة الرد والدفاع عن إدارة المجلة، وفيه تفنيد لكل ما جاء في البيان، وإن لم يرد على الكثير من القضايا ويضع الحقائق الشافية بين أيدي القراء...
ولأننا نملك معلوماتنا الخاصة التي تحفظنا عليها سابقاً (بحكم التعامل مع المجلة) نجد اليوم أن القضية صارت متاحة للرأي العام ومن هنا ننشر البيانين بحرفيتهما قبل إبداء الرأي...
البيان الأول:
----------------------
ماذا يجري في مجلة "روتانا"؟!
عمليات سرقة واختلاس في مكتب بيروت
وبعد مضي سنة على عدم قبض مستحقاتهم..
مجموعة من الإعلاميين يحضرون لدعوى قضائية مشتركة ضد المجلة.
لم تعد قضايا السرقة والاختلاس والمشاكل المتراكمة على مؤسسة "روتانا" تقتصر على "الصوتيات والمرئيات" فحسب بل وصلت اليوم إلى كل تفرعات هذا العنوان الكبير، والذي بكل أسف يحمل أولاً وأخيراً اسم صاحب السمو الأمير الوليد بن طلال..
القضية اليوم هي قضية مجلة "روتانا" وتحديداً مكتبها في بيروت، والذي يتعرض منذ أكثر من سنة لضربات متلاحقة بدأت بتسليم إدارة المكتب إلى المدعو منير.خ، الذي وحسب إدارة المجلة، اختلس ما يقارب الـ18 ألف دولار أميركي هي مستحقات الإعلاميين المتعاملين مع المجلة لعدة أشهر، وحجته أن الإدارة اتخذت قرار إيقافه عن العمل دون أن تدفع له تعويضاً عن مدة عمله والتي تحسب بالأشهر لا بالسنوات...
الإعلاميون أصحاب الحقوق، مجملهم أو غالبيتهم بالكاد تعرفوا على "الزميل المختلس" حيث يعود تاريخ تعاملهم مع "روتانا" إلى فترة ما قبل توليه مهامه، أي أن علاقتهم هي بإدارة المجلة وليس بالشخص المذكور، ما يعني أن ربط حقوقهم بمصير الدعوى القضائية التي تقول إدارة المجلة أنها رفعتها ضد المختلس هو أمر غير منطقي، وكان على الإدارة تسديد هذه المستحقات من ميزانيتها، خصوصاً وأن بعض الزملاء المتضررين لا يعملون في أي مؤسسة أخرى ويعتمدون على مداخيلهم من المجلة.. من هنا قرروا عدم الاكتفاء بالدعاوى الفردية التي رفعها البعض ضد إدارة مجلة روتانا، بل رفع دعوى مشتركة من قبل كل المتضررين يتولاها حسبما علمنا أحد المحامين المولجين اليوم إحدى القضايا التي بدأت فردية من قبل إحدى الزميلات، ويقول بعضهم أن فترة الانتظار طالت، وعدم رد إدارة المجلة في المملكة العربية السعودية على اتصالاتهم، في حين يرد مكتب بيروت بأنه لا يملك أي معلومات عن الفترة الزمنية التي يمكن أن تتم خلالها تسوية القضية، هي أمور لم يعد جائزاً السكوت عنها...
مجلة " روتانا " التي تعاني من ضعف شديد في الأسواق العربية، والتي يكاد ترتيبها في نسبة التوزيع لا يقارن بتوزيع أضعف المجلات الخليجية، سعى البعض في لبنان لرفع مستواها التحريري، وبالمقابل تسببت بالكثير من الأذية لعدد كبير من هؤلاء الزملاء الصحفيين، ما دفعهم قسراً إلى رفع دعوى قضائية على مكتب بيروت والإدارة العامة وأيضاً ضد مالك "روتانا"، مستبقين احتمال أن تتوقف المجلة عن الصدور قبل تسديد باقي ديون هؤلاء المصورين والمحررين اللبنانيين الذين تعاملوا مع مكتب بيروت، أو مباشرة مع الإدارة منذ عدة سنوات..
والغريب هنا أن " تلفزيون روتانا " قد أوقف بعض قنواته لأنها تعاني من ضعف شديد، في حين تستمر المجلة الغارقة في الديون والفوضى، فوضى الإدارة التي يتغير المتعاملون معها كل أسبوع، بحيث تكاد تضرب إدارة مجلة " روتانا " الرقم القياسي في عدد المصورين والمحررين الذين مرّوا عليها وتركوها دون أن ا مستحقاتهم، هذا عدا عن تناوب المدراء على مكتب بيروت، بدءاً بأحد الزملاء المصريين، ثم الزميل ربيع فران فالزميلة رحاب ضاهر تلاها الزميل الدكتور جمال فيّاض، وكان العمل وبشهادة الجميع يسير بصعوبات، لكنها معقولة، في حين جاءت الضربة من المدعو منير.خ الذي عينته الإدارة لشهرين فقط، حضر خلالها لمرتين في الأسبوع ليزور المكتب كما الضيف لساعة واحدة، وانتهت مهمته بسرقة أموال المتعاملين والتواري عن النظر والسمع!
ويبدو من معطيات الأحداث أن إدارة مجلة "روتانا" لا تجرؤ على الإعلان عن عملية الاختلاس هذه، أو هي غير مهتمة أصلاً بما حصل باعتبار المال المختلس هو عبارة عن مستحقات المصورين والمحررين الذين عملوا مع المجلة أيام مدير مكتبها الزميل جمال فياض الذي غادر فجأة وبشكل غير معروف الأسباب ليحلّ مكانه المدير المختلس... وما يزيد في الطين بلة أن من يدير مكتب بيروت حالياً هو سكرتير المكتب، وهو لا يملك أي صلاحيات، حتى للرد على أسئلة المتضررين!
أغرب ما تعاني منه مجلة "روتانا " في بيروت أنها لا تجد من يتعاون معها من الزملاء المحررين أو المصورين لأنهم يعرفون سلفا أن الدفع قد لا يصل، وإذا وصل فلمرة أو مرتين، وحين تصبح المبالغ المستحقة كبيرة، يتمّ الاستغناء بحجة أو بغير حجة، وليس غريباً أن نراها وهي مقبلة على انهيارات كبرى، لم تعد تقتصر على مكتبها في بيروت، وستكون لنا وقفات ومحطات أكثر سخونة من مصر وسورية، حيث لا تجرؤ رئيسة تحرير المجلة على حضور أي حفل في القاهرة أو دمشق، خوفاً من تعرضها لاعتداء المحررين الذين عملوا لسنوات في المجلة وطارت أتعابهم مع حالات التغيير الدائمة التي تلجأ إليها الإدارة، فهل تصبح بيروت أيضاً محطة محظورة على رئيسة التحرير وغيرها من أقطاب المجلة بعدما تفاقم الوضع بصورة دراماتيكية؟...
كل شيء ممكن وإلى المزيد...
إلى هنا ينتهي البيان الأول والذي يلمح كما يبدو للمزيد من الردود التي من المفترض صدورها بعد الرد الذي ننشره أيضاً بحرفيته
البيان الثاني أو الرد:
----------------------------
بيان من مكتب بيروت في مجلّة روتانا
الرد على المقال المغفل التوقيع الوارد من النت
طالعتنا البارحة رسالة غريبة وصلت إلى مجموعة من الصحافيين اللبنانيين والعرب من مجهول، تحوي مجموعة من التهجّمات على مجلة “روتانا”، الأمر اللافت فيها قبل الدخول في تفاصيلها، هو أنها مغفلة التوقيع، أي بلا اسم مرسل، أي لو أن صاحبها يملك وجهاً ليريه، لكان أراه للآخرين، ولو كان بالفعل يملك حقائق كما يدّعي في المقال، لكان ببساطة وضع اسمه الحقيقي فوق المقالة وأراح وارتاح، ولكن يبدو أنه اعتاد استعمال الأسماء المزيّفة والاختباء خلف تسمياتٍ مختلفة، لأنه من عادة “الدهماء” و”الأفاقين” أن يفعلوا ذلك.
لست هنا لأدافع عن مجلّة روتانا، أو عن مكتب بيروت، فالمجلة قادرةٌ على الدفاع عن نفسها في حال احتاجت إلى ذلك؛ فهي صرحٍ عظيم، لها باعٌ وذراع في الوسط الفنّي والكل يعرفها، وهي ليست أوّل مرة يهاجم الناجح أو يُشتم المتفوّق، لا لأي سبب بل لأنه هكذا. والقول أن سرقاتٍ تحدُثُ بالجملة فيها هو قولٌ عارٍ تماماً عن الصحة إذ أن الحسابات، أي حسابات في أي شركة كبيرة كشركة “روتانا”، تجري عبر أوراق قانونية، موقعة ومختومة وبدقة عالية، لذلك ليس هناك من أي أدنى مجال للخطأ، وإذا ما حدث يكون خطأً فردياً، ولا يكون سرقاتٍ بالجملة، وبمبالغ هائلة. فأين حدثت هذه السرقات؟ وكيف؟ العلم عند كاتب المقال، فهو بالتأكيد يعرف أكثر من غيره، كما يدّعي.
ودعوني أسأل: ما المشكلة إذا ما غيّرت المجلّة إدارة بعض مكاتبها، أو غيرت حتى كل طاقم مكاتبها وفي أي دولةٍ كانت؟ ألا يحق لأي مؤسسة أن تغيّر موظفيها؟ هل هذا فعلاً هو أمرٌ معيب أو يخجل منه؟ لمعيب هو أن تفعل العيب، وتأخذ بالتلطي خلف أسماء وهمية، ومقالاتٍ مستعارة، ومحاولات الإساءة إلى أناسٍ لم يسيئوا إلى أحد. والمضحك كالعادة أن تنظر إلى جملٍ خداعة وزائفة، فأن تشير إلى مشكلةٍ صغيرة، تعاني منها أية مؤسسة مهما كبر أو صغر حجمها، وتحيلها فيلاً كبيراً، وثوراً على عادة الضفدعة الحالمة. فمشكلة أن لبعض الصحافيين حسابات “يعتقدون” -وبعضهم دون وجه حق- على المجلة، لا تعطيهم حقاً من أي صنفٍ أو نوع.
ثم ماهي حكاية منير خ. كما يصفها صاحب المقال؟ ولماذا هو الوحيد المعني بهجومه، كما لو أنه هناك ثأرٌ شخصي بينهما؟ فإذا ما كان الأمر عداءاً بين شخصين، لماذا تقحم المجلّة في المنتصف؟ ويتم اللجوء إلى عباءات رنانة خبيثة مثل “السرقات في مجلة روتانا” وغيرها. إذا كانت المشكلة فردية، أو شخصية، ألا يجب أن ننصح كاتب المقال بالتوجّه إلى من له مشكلة معه وحلها، بدلاً من الإساءة إلى من لايستحقون الإساءة؟ هي حادثةٌ فرديةٌ إذا؟ كالعادة لا إجابة إلا لدى “جني القمقم” كاتب المقال!
وإذا كان بعض ما يحكيه المقال صحيحاً، ولو سلّمنا جدلاً ببعض ما يقوله، ألم يكن الأجدر به، أن يظهر وجهه للناس؟ ويقول هذا الكلام بمواجهة المسؤولين عن تلك المشكلة؟ ويبتعد عن السلوكات القذرة، بالإساءة إلى الناس من خلف ظهورهم والهروب حينما يلتفتون! المضحك أنه اتهم الآخرين بالسرقة وحكى كثيراً عن الأخلاق وغيرها، ولكنه كأي ظلٍ ليليٍ أحمق، انتقى الهروب من المواجهة، وانتقى أساليب أولاد الليل، والمنافقين والضرب تحت جنح الظلام، أي أنه فعل كل ما اتهم غيره بالقيام به. إذا ألا يقودنا هذا لمعرفة أي نوعٍ من الكتاب هو هذا الكاتب؟ وألا يقودنا هذا لمعرفة لماذا –لو فرضنا أنه كان يكتب في المجلّة- طردته المجلّة، أخبروني كيف يمكن لأية مجلة أن تحتفظ بهكذا “شخص؟؟!” في مكاتبها؟
في الختام يكون السؤال: من هو هذا الشخص العليم والعارف بكل شيء، الذي يعرف ترتيب المجلات، ويعرف كل تفاصيل المكتب، وكل ما يجري داخله وخارجه؟ هل كان مديراً سابقاً؟ أم صحافياً سابقاً؟ ولماذا يشعر بهذا القدر من الغبن؟ ولِمَ هو مسكون بكل هذا الحقد؟ وما مصلحته من كل ذلك؟ هل له فعلاً حساباتٌ حقيقية على المجلة؟ أم أنها من نسج خياله؟ أسئلةٌ كلها برسم اجاباته، ولكنني أشك في أنه سيجيب، لأن من اعتاد الظلام، ترهبه الشمس أينما كانت
أين الحقيقة؟
---------------------------
يصادف أنني شخصياً قد عملت مراسلاً لمجلة روتانا لحوالي السنة من الفترة الممتدة بين آذار العام 2008 وأيار العام 2009، وإن يكن اسمي قد ورد بعد هذا التاريخ أيضاً في مواضيع كانت مرسلة من قبلي وتأخر نشرها، وأنا وإن كنت أمتلك الكثير من المعلومات حول القضايا المتداولة، لكن مهنيتي والتزامي بآداب العمل والتعامل يمنعاني من وضع ما أعرفه في التداول باعتباري كنت يومها مؤتمناً على أسرار مؤسسة أعمل فيها، وهذا ما منعني أيضاً من الدخول في متاهات إعلامية طلب مني تداولها، لأنني أعتبر أن هكذا قضايا لا تتم خارج نطاق القانون، والقانون وحده يبت بأمور السرقات والاختلاسات وعدم دفع الحقوق المادية...
من هنا أكتفي بدور الإعلامي المراقب وأتساءل مع المتسائلين أين الحقيقة، ومن هو الكاذب وما هي الحقيقة التي لا يمكن أن تبقى خافية على الناس طالما هناك إعلاميون متضررون كما ورد في البيان الأول، أو ان القضية هي بالفعل مسألة منافسة، كما ورد في الرد وبين من ومن تتم، وليت الإدارة ردت على حقيقة واحدة يوردها البيان الأول:
هل هناك فعلاً قضية اختلاس من قبل الزميل منير .خ، وهل هناك زملاء بالفعل لم يقبضوا مستحقاتهم التي اختلسها...؟فهذه قضية لا تمس المجلة والرد عليها يجب أن يكون شفافاً برأيي..
وإلى أن تظهر الحقيقة كلنا بالانتظار!
بيروت - المزرعة - شارع ابن الاثير - (خلف سنتر الجزيرة) مركز بيروت التجاري الطابق 4 هاتف: +961 5 437362 خليوي: +961 03 371903 فاكس: +961 5 437362 ص.ب.: 14/5517 بيروت - لبنان