المستخدم  
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور؟ إشترك
         
         
   
الصفحة الرئيسية | من نحن | إتصل بنا | المحتويات | الأعداد السابقة | PDF نسخة Click For more Informations | لإعلاناتكم | بحث | الدخول
       144amwage - تعليقات ومواقف نقدية
   
موضوع الغلاف
حدث
إشاعات
قضايا
تحقيقات
أمواج ثقافية
اخبار
تعليقات ومواقف نقدية
موضة وجمال
رمضانيات
غناء
نجوم
 

مسلسل "بدل عن ضايع " : محاولةٌ طيبةٍ النيَّة ... ولكن!
مسلسل "بدل عن ضايع " :

محاولةٌ طيبةٍ النيَّة ... ولكن!


كتب وليد باريش:
---------------

لطالما اختار كتاب السيناريو شكل الدراما البوليسية وحروب المافيا لأعمالهم المطعمة بنكهة "الاكشن" وذلك لاعتقادهم أن هذا الشكل هو القالب الجذاب المتقن والمعتمد للمشاهدة في الكثير من المسلسلات السياسية، خصوصاً المصرية المنسوخة عن الأميركية، لأنها ترمي إلى فضح شخصيات عامة ومسؤولة ومؤسسات رسمية، كما تلجأ إلى الجريمة بكل أشكالها لتحقيق أهدافها واثبات وجودها.
غالباً في هكذا أعمال يقع المحظور وتتشابك القضايا، وبلمحة بصر وسحر ساحر ينكشف المستور وينتصر الخير على الشر على طريقة جيمس بوند، هذا ما هو حاصل في مسلسل "بدل عن ضايع" من كتابة سليمان وأيلي حداد وإنتاج شركة " رؤى برود كشن" وإخراج ليليان البستاني، ومن بطولة يوسف الخال، نيللي معتوق، برناديت حديب، علي منيمنه، رندا كعدي، جمال حمدان، عمر ميقاتي، جوزيف عبود، وداد جبور، ختام اللحام، جوزيف سعيد، وغيرهم.
"بدل عن ضايع" يطرح السؤال الأكبر: كيف يمكن لحياة إنسان إن تتبدل للعكس تماماً بمجرد تعرضه لحادث عارض؟؟
بطل العمل رودي (يوسف الخال) هو الملياردير المتسلط الذي استولى على ثروة والده بطرق غير مشروعة بعد أن سبب له أزمة صحية أدخلته في غيبوبة طويلة، ولاعتقاده أن سلطته ونفوذه هما فوق القانون، راح يمارس العمليات المشبوهة الواحدة تلو الأخرى بمشاركة بعض أفراد المافيا، ويعيش حياته بكل صخبها ومجونها وفجورها، أحدى عملياته الكبيرة يكشفها البوليس ويبدأ بوضع الخطط للقبض عليه، بدوره رودي وبناء على نصيحة من احد الواصلين، يقرر الهرب والاختباء من وجه العدالة لكي تستقر الأمور، ومع خروجه من منزل عشيقته متوجهاً إلى مكان مجهول للاختباء يتعرض لحادث يفقد على أثره ذاكرته.
المعلم نور وعلى اثر هذا الحادث الذي تسبب به عن غير قصد لرودي أويه في منزله بعد علاجه حيث يعيش مع والدة نور (رنده كعدي) وزوجته التي تعمل في عيادة دكتور ( برناديت حديب) وشقيقته (نيللي معتوق)
المعلم نور بدوره يعمل في كل شيء لتأمين لقمة الخبز لعائلته، رودي أو فؤاد كما صار يطلق عليه يعمل كأجير لدى نور ويعيش حياة متواضعة ويدخل في قصة حب مع نيللي.
الكاتبان سليمان وايلي حداد قالا:
الغياب الكبير الذي أحدثه رودي عن مجتمعه، وملاحقة الشرطة له، ومحاولات عصابات المافيا التي شاركته الكثير من أعماله الوصول إليه، كل هذه التطورات التي شاهدناها وسيتابعها المشاهد هي محاولة خالصة لإظهار صراع السلطة والمال والاختلاف الطبقي في لبنان والوطن العربي بصورة واقعية ومعمقة واقرب إلى الحقيقة من مجرد سطور على الورق، بجملة أوضح، هو الصراع المتواصل بين الخير والشر.
المخرجة ليليان البستاني أضافت:
"بدل عن ضايع" هي دراما اجتماعية بوليسية، تشويقية كوميدية فيها خليط من كل شيء، والخطوط الثلاثة هي كوميديا خفيفة مع عائلة نور، الرجل خفيف الظل الذي يعمل كل شيء من اجل لقمة العيش إضافة إلى التشويق والمغامرة والتفجيرات.
بنية صادقة أراد الكاتبان تقديم قصة "غير شكل" بمعنى آخر صراع الوهم والحقيقة في عالم يبدو محكوماً بحقيقة يفرضها الأقوى، حيث من الصعوبة تحقيق التوازن بين الشكل والمضمون والكلمة والمعنى، لهذا ابتدعا حادثاً مركباً، ونسجا حوله مجموعة من أحداث تدور حول مفاهيم اجتماعية ليؤكدا أن النور لا بد أن يقهر الظلام.
والسؤال هل حقق الأخوان حداد غايتهما؟
يبدو أن " الشباب" كما نتابع من أحداث ومواقف لم يقنعانا على هضم توليفتهما وذلك لعدم مقدرتهما بنصهما على مواكبة تفاصيل وتطورات الشارع اليومي اللبناني بكافة شرائحه لأن هذه التفاصيل فرضت مع الزمن تغيرات وتبدلات جذرية طالت كل شيء، تلك العناصر غير المقروءة في "بدل عن ضايع" لم تستطع نقد الواقع بل ساهمت في تقديم صورة تخطتها كل أعمال الخمسينات والستينات، من هنا جاء نسيج الكتابة والعقدة ما قبل فقدان ذاكرة البطل وما بعدها كتابة مرتبكة بحوارات بدائية ومواقف صبيانية، فتستمر المفاصل المشهدية على رتابتها وسطحيتها (مشاهد المعلم نور مع فؤاد وعائلته، مشاهد برناديت حديب مع الدكتور، حيث تعمل، مشاهد عمر ميقاتي مع وداد جبور، مشاهد نيللي معتوق مع يوسف الخال، مشاهدة رنده كعدي مع أفراد أسرتها. مشاهد رجال ألمافيا ومشاهد رجال البوليس).
أمام استسهال رؤى التأليف ظهر بوضوح الإخراج لليليان البستاني التي أكدت فيما قدمت اعتمادها أيضا كما التأليف على نجومية يوسف الخال ( الساحقة هذه الأيام بشدة) لهذا سقطت عندها الترجمة الفعلية من خلال القراءة السطحية للنص وبدائية التنفيذ ولا سيما ما يتعلق بطريقة أدائه في المرحلتين حيث غلبت سمة المبالغة التي نأت أكثر بالشخصية عن أن تقارب حدود النموذج المحتمل الوقوع إلى النموذج الشاذ والاستثنائي،
في هذا الإطار أيضا وفي الحلقات الأولى تحديدا يأتي رسم حضور حادث رودي واختفاؤه المفاجئ عن مناخه وبيئته من حيث تساهل ليليان، سواء فيما يتعلق بالطريقة المألوفة لتنفيذ المرض والاختفاء.
على أي حال يمكن القول أن رسم حركة الممثلين مع حركة الكاميرا بما يتناسب مع مضمون المشاهد كان متفاوتاً واقل من عادي وفيه الكثير من الاستعجال ما أوقع المتلقي في حيرة من أمره أمام كاميرا مفتوحة وبطيئة "هي وهمتها" بأخذ اللقطات وسط غياب كامل وشبه تام للإبداع وتوجيه الممثلين الذين بدا كل واحد منهم يحاول سرقة الكاميرا واثبات وجوده ونجوميته منفرداً (علي منيمنة رنده كعدي، وداد جبور، جمال حمدان، جوزيف عبود، برناديت حديب )
باختصار " بدل عن ضايع" عمل غير مشجع ثقيل الظل وان جاء بنيَّة حسنة ولكنه يحتاج إلى وجبة كاملة من حبوب الأعصاب والمنشطات لمتابعته وهضم قصته وحواراته وإخراجه.


   

ارسل هذه الصفحة الى صديق